خالد فائق العبيدي

29

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

أما لما ذا لا نحرك أجسامنا وأطرافنا أثناء نوم الريم كما نفعل في اليقظة ، فالجواب العلمي هو أن العصبونات التي تولد تحرك العضلات تكون في حالة كبت خلال نوم الريم ، لذلك فإن عضلات الجسم تفقد الكثير من توترها وتصبح كأنها مشلولة . هذه الحقيقة العلمية ثبتها القرآن الكريم قبل أكثر من 1400 عام في آيات وأحاديث تتعلق بالأحلام ، وسنأخذ منها بعض النماذج . في قوله تعالى : وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ( 18 ) ( الكهف : 18 ) . فقوله تعالى ( تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ) أي تتوقع أنهم ليسوا نياما ولكنهم غارقين في النوم بسبب أن عيونهم كانت مفتوحة ، ثم قوله تعالى ( نُقَلِّبُهُمْ ) أي أنهم ليسوا من يقوم بفعل التقليب وتحريك الأطراف ، بل أنه جاء بأمر اللّه تعالى لغرض طبي آخر هو أن لا يصابوا بقرحة الفراش إذا ما ظلوا نائمين على جانب واحد . ولو أنك رأيتهم لعجبت من أمرهم ولملأك الرعب من رؤية أناس نائمين بأعين مفتوحة .